الميداني

60

مجمع الأمثال

الشاتمى عرضى ولم أشتمهما والناذرين إذا لم القهما دمى ان يفعلا فلقد تركت أباهما جزر السباع وكل نسر قشعم وقال ولقد علمت إذا التقت فرساننا بلوى المريقب ان ظنك أحمق يوم ذي حسى ثم إن بنى ذبيان تجمعوا لما أصاب بنو عبس منهم من أصابوا فغزوا ورئيسهم حذيفة ابن بدر بنى عبس وحلفاءهم بنى عبد اللَّه بن غطفان ورئيسهم الربيع بن زياد فتوافوا بذى حسى وهو وادى الهباءة في أعلاه فهزمت بنو عبس واتبعتهم بنو ذبيان حتى لحقوهم بالمغيقة ويقال بعيقة فقال التغانى أو تقيدونا فأشار قيس على الربيع بن زياد أن يماكرهم وخاف ان قاتلوهم أن لا يقوموا لهم وقال إنهم ليسوا في كل حين يتجمعون وحذيفة لا يستنفر أحدا لاقتداره وعلوه ولكن نعطيهم رهائن من أبنائنا فتدفع حدهم عنا فإنهم لن يقتلوا الولدان ولن يصلوا إلى ذلك منهم مع الذين نضعهم على يديهم وان هم قتلوا الصبيان فهو أهون من قتل الآباء وكان رأى الربيع مناجزتهم فقال يا قيس أتنفح سحرك وملأ جمعهم صدرك وقال الربيع أقول ولم أملك لنفسي نصيحة أرى ما يرى واللَّه بالغيب اعلم انبقى على ذبيان من بعد مالك وقد حش جانى الحرب نارا تضرم وقال قيس يا بنى ذبيان خذوا منا رهائن ما تطلبون ونرضاكم إلى أن تنظروا في هذا فقد ادعيتم ما نعلم وما لا نعلم ودعونا حتى نتبين دعواكم ولا تعجلوا إلى الحرب فليس كل كثير غالبا وضعوا الرهائن عند من ترضون به ونرضى به فقبلوا ذلك وتراضوا أن تكون الرهائن عند سبيع بن عمرو الثعلبي فدفعوا اليه عدة من صبيانهم وتكاف الناس فمكثوا عند سبيع حتى حضره الموت فقال لابنه مالك أن عندك مكرمة لن تبيد ان احتفظت بهؤلاء الاغيلة وكأني بك لو قدمت أتاك خالك حذيفة وكانت أم مالك أخت حذيفة يعصر عينيه ويقول هلك سيدنا ثم يخدعك عنهم حتى تدفعهم اليه فيقتلهم ثم لا تشرف بعدها أبدا فان خفت ذلك فاذهب بهم إلى قومهم فلما ثقل سبيع جعل حذيفة يبكى ويقول هلك سيدنا فلما هلك طاف بمالك وعظمه ثم قال أنا خالك وأسن منك فادفع إلى هؤلاء الصبيان يكونون عندي إلى أن ننظر في أمرنا فإنه قبيح أن تملك على شيأ ولم يزل به حتى دفعهم اليه فلما صاروا عنده أتى بهم اليعمرية وهو ماء بواد من بطن نخل وأحضر أهل الذين قتلوا فجعل يبرز كل غلام منهم فينصبه غرضا ويقول له ناد أباك فينادى أباه فلم يزل يرميه